الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
366
بيان الأصول
عذر فعله . نعم ، يترتب عليه ما يترتب عليه من الحكم الوضعي . وأمّا إن ترك الثاني ، أي ما كان يراه حراما ، وتبدل رأيه بوجوبه ، فإن ليس لتركه على الاجتهاد الثاني قضاء وتدارك فلا كلام أيضا ، وإن كان يجب عليه تداركه بالقضاء . فالقول بالإجزاء وكونه مكلفا بالترك مستلزم للقول بالتصويب المستلزم للدور ، وخلاف الإجماع . اللهم إلّا أن يقال : بالسببية في باب الطرق والأمارات . وإذا كان تكليفه مرددا بين وجوب هذا الفعل أو حرمة فعل آخر ، وأدّى اجتهاده إلى أنّه أحدهما المعين ، ثم تبدل رأيه بأنّه الآخر ، فهل يجزي الأوّل عن الثاني إن أداه قبل تبدل رأيه مع بقاء وقت الإتيان بالثاني ؟ ففيه أيضا أنّه لا وجه للإجزاء إلّا على القول بالسببية ، دون سائر الأقوال . ومن هنا يظهر أنّه لو كان رأيه السابق عدم وجوب صلاة العيد فتبدل إلى الوجوب ، لا مجال للكلام في أنّه هل يجب عليه البناء فيما مضى عليه على الاجتهاد السابق أو الاجتهاد الجديد . ومثلوا أيضا بما إذا كان رأيه السابق جواز النكاح بالعقد بالفارسية وعقد على امرأة بالصيغة الفارسية فزال رأيه وتردد فيه أو تبدل باشتراط صحته بالعربية بعد موت المرأة أو بعد طلاقها وانقضاء عدتها . إلّا أنّه يمكن أن يقال : إنّ في مثل هذا المثال ينفع البحث عمّا يجب أن يبني عليه من الرأي الأوّل أو الثاني في صداقها مثلا ، فإنّه على البناء على